تحقيقات

02:42 مساءً EET

سلطان الخير وإنجازاته النبيلة

الأمير سلطان بن عبدالعزيز – رحمه الله – الذي ارتبط اسمه بتلك الصفة الجليلة «الخير» ورزقه الله حظاً عظيماً منقطع النظير في بعد صيته وبشاشته التي لا تفارقه أبداً، كان محباً للخير في حياته، ولم ينقطع ذلك الخير حتى بعد مماته.

ومن أكبر الدلائل على عظيم خلقه وعلو مرتبته وحذقه في فعل الخير وتضلعه منه، ذلك الصرح الكبير، ألا وهو «مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية» والتي تتفرع منها إدارات شتى في مجال أعمال الخير للبشرية، مثل الصندوق الخيري لمعالجة المرضي في مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، ومركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب، وعلاج إصابات الحبل الشوكي، بالتعاون مع مشروع ميامي لعلاج الشلل، ومركز الأمير سلطان للأطراف الصناعية، وبناء إسكان لموظفي المؤسسة الخيرية، ومركز الأمير سلطان للخدمات الإنسانية للتربية الخاصة، وإطلاق وافتتاح عدد من البرامج: أهمها العناية بالجروح وجراحة التجميل والتحكم بالسمنة والعناية بالظهر، وجراحات المخ والأعصاب، ودعم مركز الحسين للسرطان في الأردن لزيادة طاقته الاستيعابية. وكثير مما لا أستطيع إحصاءه، ولا يتسع المقام لإيراده، لكن الله سبحانه وتعالى يحصيه ويجعله ذخراً له ولوالديه ولأبنائه، وأثلج صدري ما ذكره ابنه البار الأمير فهد خلال افتتاحه جامع الوالدين في تبوك، والذي أقيم على نفقته الخاصة ويتسع لأكثر من 15 ألف مصلٍّ، قال: «إن أبناء وبنات الأمير سلطان قائمون ومستمرون كلهم على نهج والديهم في البر والعمل الصالح، ثم أردف قائلاً الحمد لله الذي مكننا من القيام بهذا المشروع بمسمى «جامع الوالدين» وندعو الله سبحانه وتعالى أن يغفر لهما وأن يتقبل كل من يصلي في هذا المسجد، والوالدان رحمة الله عليهما هما من دلانا على طريق البر والعمل الصالح، والحمد لله فأبناء وبنات الأمير سلطان قائمون كلهم على هذا النهج إن شاء الله، وأضاف قوله: «أحمد الله الذي مكنني من هذا العمل، وعلى كل حال فهذه البلاد ليس بغريب أن يقام فيها مثل هذه الأعمال إذا عرفنا أن ولاة أمرنا، منذ أن توحدت هذه البلاد على يد الملك عبدالعزيز إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، وهم رواد في بناء المساجد وعمارتها، وما نشاهده في المملكة من إعمار وتوسعة للمسجد الحرام خير دليل على ذلك، شاكراً الله على منّه وكرمه، وداعياً لكل من أسهم في بناء هذا المسجد، داعياً الله تعالى أن يكون هذا المسجد مناراً للعلم وفهم الإسلام الصحيح ونشر المحبة والوئام والخير بين الناس». ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»، أشكر أبناء وبنات الأمير سلطان على إشرافهم ورعايتهم ذلك الصرح العظيم، ودعمهم المادي والمعنوي له، داعياً الله أن يجعل عملهم هذا تمام برّهم والدهم رحمه الله، وذخراً لهم يوم لقاء ربهم عز وجل، ثم إني لست بشاعر ولكن أبت نفسي ومشاعري إلا أن أكتب شيئاً من الشعر عرفاناً لهذا الأمير الشامخ في أعمال الخير رحمه الله وغفر له وأدخله فسيح جناته مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاَ.
أقول: إنجازاته جلية لكل منصف

وأيضاً بسماته لكل قلب وصلها

ثماره أينعت من أعماله

الله يزيدها له ويأجرها

وأيضا المرضى نالوا منه

عطفه وكرمه وكان أهلاً لها

سار على درب العقيدة السليمة

تبعاً لوالده وما أحلى مسارها

سلطان راسخ في قلوبنا باق

المملكة في عهده بجوده مطرها

لقد مات قوم ولم تمت مكارمهم

سلطان منهم بإذن الله ينالها

لو لم يكن غير بسمته الحنونة

فكفى بها شرفاً ونال شرفها

يا الله نسألك أن ترزقنا حفظ

ذلك له بالدعاء دوماً ودوامها

رحمك الله يا أبا خالد

وأسكنك في أعلى جنانها

التعليقات