كتاب 11

03:48 مساءً EET

السفير الألمانى

حضرت أمسى مؤتمر صحفى للسفير الجديد لدولة ألمانيا فى ألقاهره  جورج يوليوس لوى    الذى تولى عمله بالقاهرة منذ شهور قليله.

حيث تم اعتماده فى ديسمبر الماضى  وكان لقاءه ثريا عكس العلاقات القويه التى تجمع مابين مصر وألمانيا وجهود كل من الرئيس السيسى والمستشاره ميركل  من اجل توطيد هذه العلاقات ووضعها دائماً على الطريق السليم  خاصة أننى  لدى إعجاب بسياسة الرئيسه الألمانية لانها من أوائل الدول التى رحبت بالاجئين من مختلف الدول العربيه المتوترة.

ورغم المطالبات التى جاءت من بعض الأصوات فى ألمانيا وكذلك أوروبا لتغيير التعامل مع موضوع الاجئين بعد الهجمات الإرهابيه  المتعددة فى أوروبا ومن بينها ألمانيا نفسها الا انها لم تغير سياستها تجاههم حتى الان بل هم ينعمون بالفعل  من جلال تجربة شخصية رأيتها بعينى فى برلين بكل مظاهر الرعايه والاحتضان  وتوفير فرص للعمل والتعليم بشكل رائع.
تحدث السفير بكل مصداقيه وشفافيه ورؤيه شامله  للأوضاع فى مصر والدول العربيه ومنطقة الشرق الأوسط حيث أهله عملة  كنائب للسفير وممثل عام لبلاده  سابق فى لبنان التعرف على قضايا الشرق الأوسط على حد قوله وكان حريصا جداً فى تحدثه على التأكيد على عمق العلاقات بين القاهره وبرلين ورسوخها واستقرارها منذ عام ١٨٧١  فى عهد بسمارك من قبل توحيد الدوله الألمانية.

مشيرا الى ان  ألمانيا تتمتع بسمعه طيبه فى مصر كذلك المنتجات الألمانية وعلى الجانب الاخر هناك تقدير المعنى كبير لمصر والحضاره المصريه  والثقافه المصريه الضاربه  فى القدم  وأكد على ان هناك ثلاث محاور ثلاثه يركز عليها فى عمله كسفير فى القاهره.

المحور الاول هو العلاقات السياسيه بين البلدين وتتمتع بأولوية خاصه  بالنسبه للسلطات الرسميه بين البلدين وقال انه بعد إتمام الرئيس السيسى لخريطة الطريق  بالبرلمان سيستعمل التنسيق بين البلدين  بالتعاون البرلمان لان هذا المحور يتمتع بأهميته قصوى لأنه عامل حيوى بين البلدين  اما المحور الثانى فهو العلاقات الإقتصاديه.

مؤكدا  على أهمية وضع الشروط التى تجذب المستثمرين الى مصر  على مستوى القطاع الخاص بالأضافه الى التعاون الرسمى بين البلدين فى هذا الإطار من خلال حكومتى مصر وألمانيا من خلال وزارتى التعاون الدولى المصريه ووزارة التعاون الاقتصادى الألمانية  اما المحور الثالث فهو العلاقات بين المجتمع المدنى بين مصر وألمانيا.

حيث أكد ان هذا الجانب يمثل جانبا مهما بين البلدين ومدخلا صحيح للعلاقات وفى هذا الإطار رد على سؤال حول ان معظم المنظمات  الأجنبية فى مصر لها سمعه سيئة   ومشكوك فيها  من خلال اتهامها بأنها تنفذ أجندات خارجيه قال  لا يجب توجيه الاتهامات بلا مستندات مؤكدا على ان هذه المنظمات تعمل فى إطار من الشفافيه والمحاسبيه ايضا  اما لو كان هناك تحفظ على بعض مضامين الموضوعات فهذا أمرا اخر  ولكنه أشار فى نفس الوقت الى ان هذه المؤسسات لا تمثل الجانب الرسمى ولكنها تعكس تنوع المؤسسات الحزبيه الألمانية  والثراء فى الرؤى السياسيه فى المجتمع الألمانى من أقصى اليمين وأقصى اليسار .

وأكد انه على استعداد دائما ان يتحدث ويناقش  وبالنسبه للسياحة قال ان ألمانيا لم توقف مجيء السائحين الى مصر بل هناك نسبه عاليه جداً من السياح الألمان يزورون الغردقة ومرسي علم وان قلت هذه النسبه  بعد حادث الطائرة الروسية وذلك لان السائح. عندما يستمع الى اخبار تشعره بعدم الأمان يغير وجهته دون انتظار أوامر من دولته  اما بالنسبه لشرح الشيخ فتحتاج الى ترتيبات لوجوستيه وأمنيه وهناك ترتيبات من خلال فريق من الخبراء تقوم بدراسة هذا الموضوع الان.
بصراحه شديده اهم ما أعجبنى فى هذا الحديث انه به قدر كبير من الشفافيه. وشعور بالرغبة الحقيقيه بالتعاون مع مصر ومد يد العون لها للخروج لمرحلة الأمن والأمان   وأعجبني اكثر انه لمس  وتحدث بكل صدق عن معوقات الاستثمار فى مصر.  ومنها البيروقراطية الشديده وعدم التنسيق العمل البيروقراطى حيث قال ( لازم تلف على جميع الجهات الحكومية للحصول لكى تحصل على تصاريح  ) وثالثاً وهو الفساد وهى نقطه يكثر الحديث عنها مؤكدا ان هذه العوامل تعمل على إعاقة جذب المستثمرين الى مصر اكثر من الإعاقة التى يسببها عدم الاستقرار الأمنى.
واعتقد انه بهذه النقاط وضع يده بالفعل على مشكله كبيره موجوده فى مصر وكثيراً ما عانينا وما زلنا نعانى منها وبالفعل تحتاج لوقفت من الرئيس نفسه لإحداث تغيير  فورى لمثل هذه ألأفات  التى تسبب معوقات اقتصاديه كبيره.

[email protected]

التعليقات