آراء حرة

10:47 صباحًا EET

زكيه ال بدر تكتب: NO WOMAN NO CRY BY BOB MARL

دائما أدندن هذه الأغنية مع نفسي كلما شعرت بظلم اتجاه المرأة في زمن نجتر فيه ظلم القرون الماضية للنساء والرجال بالتساوي معا…..
ليتنا نتعلم كيف نستفيد من كل المناسبات، لأننا في هذا المنعطف العصيب نحتاج الى طرح الأسئلة والبحث عن إجابات مهما كانت حارقة………….
انه ليس مجرد يوم تقام فيه احتفالات التي  ذكرتني بمناسبات الأعياد الوطنية مثل عيد الاستقلال وعيد العرش  ، وتوزيع الأوسمة  والجوائز والورود لأسوأ الأصوات واجمل الأجساد المنفوخة بالبوطوكس….  ولكنه أيضا مناسبة للنفخ على اوراق التوت المتبقية على عوراتنا..

1
أعجب لمن لا يزال يرفع شعارات من قبيل أن المرأة المسلمة مكرمة منذ ازيد من خمسة عشر قرنا، لهذا لا تحتاج الى عيد اني اتفق معهم في شيء واحد، أن لا شيء فينا يستحق أن نحتفل، لكن بقية الشعارات ، يثير سخرية أمم العالم
عندما ابحت في التاريخ وفي الجغرافيا عن هذا الانسان الذي يرفل في بحبوحة الكرامة طيلة قرون مديدة أصيب  بالدعر
صحيح أن الاسلام جاء ليكرم المرأة، صحيح أن قيما اسلامية انسانية كبيرة جاءت بها رسالة محمد عليه الصلاة والسلام، لكن هل التزمت المجتمعات الاسلامية بتلك القيم على مر التاريخ؟
تخبرني كتب التاريخ القديمة، أن من الاسباب التي جعلت سكان المغرب يقاومون في البداية العرب والدين الجديد، ومحاولة ايجاد دين بديل يأخد قيم الاسلام ويضيف عليها كما حدث في امبراطورية برغواطة التي استمرت قرونا قبل أن تمحى في ظروف غامضة، هو تبر سلوكات الفاتحين، والتي كان من بينها شحن آلاف النساء والفتيات الأمازيغيات في سفن في اتجاه الشرق ليتم اهداؤهن بعد اسرهن لقصر الخلافة بعد أن داع خبر جمالهن وأنوثتهن الطاغية، فهل كان هذا جزءا من تاريخ الكرامة الطويل للمرأة؟
وهؤلاء النسوة اللاتي يحملن الحطب على رؤوسهن لمسافات بعيدة في مناطق نائية لا يصل فيها الماء ولا الكهرباء في المغرب المنسي. ويغرقن في الجهل،   هل نزلن من السماء في السنوات الأخيرة؟ أم أنهن نتاج قرون هي عمر أمة؟
وهذا النكاح في عهد داعش والاغتصاب من أجل تلويث النسل، والاكتار من السبي وأنتم تعلمون بأن العديد من النساء يعدن إلى ديارهن حوامل من ساحة الجهاديين؛ الأصغر والأكبر، أي الجهاد العسكري والجهاد الجنسي.يعدن إلى ديارهن بعد أن تلقين معاملة وحشية.

2
ماذا عن لاجئات السوريات وفليسطنيات اللواتي  يتعرضن للعنف يوميا في مخيمات اللجو وهن قابعات في الحزن والألم، والبكاء للشهيد، و حزن على مخطوف  أو على اطفالهن الذين  هربوا من الحرب ليغرقوا  غرقا في البحر …، .
ماذا عن الاغتصاب  الجماعي الذي مورس بالسكاكين والسواطير والجنازير الحديدية والصلبان، بدعوى أن المرأة قد “كفرت” أو “زنت” أو “شربت الخمر”
كم هي موجعة كل تلك الاسئلة الحارقة، وكم هو موجع أن تكون هي جمرات الاحتفال..في التاريخ محطات مشرقة، لكن التركيز عليها كأنها هي الحقيقة الوحيدة.

التعليقات