الحراك السياسي

12:09 مساءً EET

الجارديان: أبو عمر المصري يدافع عن عملاء الاستخبارات البريطانية المدانين بترحيله

قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن رجل الدين المصري المتشدد الذي كان قد اختطف من ميلان في إيطاليا على أيدي وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي ايه) في 2003، دافع عن ضابطة سابقة في سي أي ايه أدينت لدورها المزعوم في ترحيله غير العادي.

وقال حسن مصطفى عمر نصر (أبو عمر) للصحيفة في مقابلة عبر الهاتف إنه يعتقد أن سابرينا دي سوزا، التي تواجه تسليما وشيكا لإيطاليا، كبش فداء ويجب أن يتم العفو عنهم من قبل رئيس إيطاليا، سيرجيو ماتاريلا.

وتوجه دي سوزا، وهي أمريكية برتغالية عمرها 60 سنة، عقوبة السجن أربع سنوات ومن المقرر ترحيها من البرتغال في 4 مايو المقبل، بحسب الجارديان.

وقال أبو عمر “سابرينا واخرين الذين أدينوا، كبش فداء. الإدارة الأمريكية ضحت بهم. جميع هؤلاء الذين أعلى في التسلسل الهرمي يتمتعون بحصاناتهم. هؤلاء يجب أن يدانوا في هذه القضية. يجب أن يحاكموا”.

وكان عملاء جهاز الاستخبارات المركزية قد اختطفوا أبو عمر في إيطاليا سنة 2003. ونقل أبو عمر بعد اختطافه من شارع بمدينة ميلانو إلى مصر لاستجوابه. وادعى أبو عمر أنه تعرض للتعذيب في مصر قبل أن يطلق سراحه.

ويعيش ابو عمر في مصر وقد غاب عن المحكمة التي أدانته غيابيا بعلاقاته مع مقاتلين إسلاميين.

وعلى خلفية عملية الاختطاف قضت محكمة إيطالية بالسجن على 22 عنصرا من المخابرات الأمريكية وضابط في القوات الجوية الأمريكية غيابيا بالسجن بين 7 سنوات و9 سنوات.

واستفاد العقيد في القوات الجوية جوزيف رومانو من عفو الرئيس الايطالي السابق جورجيو نابوليتانو.

واستأنف قائدان سابقان في المخابرات الإيطالية حكما عليهما بالسجن لمدة 10 سنوات و9سنوات بسبب دورهما في عملية الاختطاف.

وكان أبو عمر في الفترة التي اختطف فيها موضوع تحريات دام وكان جزءا من تحقيق أوسع حول نشاط المجموعات الاسلامية في مدينة ميلان، حسب ما تضمنه لائحة الاتهام.

وقال المحققون أنه تعاون مع 13 شخصا آخر بين 2000 و2003 “بهدف القيام بأعمال إرهابية في إيطاليا والخارج.”

قال كارميلو سكامبيا محامي أبو عمر أن هذا الأخير ينكر تهمة “تكوين جمعية إجرامية لأهداف إرهابية دولية” وأنه لم يكن يؤمن بالعنف.

وصرح سكامبيا لوكالة أسوشيتد برس في وقت سابق إن “هذه محاكمة سياسية، إذا أردت، فهي محاكمة ايديولوجية ضد رجل يصرح بميوله السياسية.”

وأضاف أن موكله “يعيش في الإسكندرية وهو مراقب باستمرار من طرف السلطات المصرية.”

وقال المحققون الايطاليون إن السلطات المصرية لم ترد على طلباتها باستجواب أبو عمر أو إحضاره للمحاكمة في إيطاليا.

ولم تكتشف السلطات الإيطالية عملية اختطاف أبو عمر إلا بعد أن اعترضت مكالمة هاتفية قام بها من مصر إلى زوجته في إيطاليا بعد 14 شهرا من القبض عليه. وخلال حديثه إلى زوجته قص عليها عملية اختطافه وسوء المعاملة التي تلقاها من أجهزة الأمن المصرية.

ونددت منظمات لحقوق الانسان بممارسات الاستخبارات الأمريكية المتعلقة بالاختطاف وتحويل المشتبه بهم إلى دول يسمح فيها بالتعذيب واعتبرتها خرقا للاتفاقات الدولية.

التعليقات