آراء حرة

11:57 صباحًا EET

عمرو أحمد يكتب: المنطقة الرمادية

فى الحياة هناك صواب و خطاء منطقتين أحدهما باللون الأبيض و الأخرى باللون الأسود و بينهما منطقة ضيقة..مسار رمادى و مع الأسف أختار كثير منا السير فى هذه المنطقة الضيقة المحدوده.

إن ما تشهده مصر حاليا يعد نتاج إختيارنا السير فى تلك المنطقة بعد خمس سنوات أختبرنا جميعا صنوف الكذب و أحترفنا ليى ذراع الحقيقة و تاجرنا بالأحلام و الأمال بل و صار بعضنا بالنسبة للبعض سلعة و مادة للمزايده.

لا يوجد فرد فى مصر ولا فى الدنيا لا يتمنى لأمتلاك حرية الرأى ولا يحلم بالجمهورية الفاضلة العادلة الديموقراطية، كلنا يتمنى “اليوتوبيا” كلنا يغمض عينيه و يرى نفسه فردا يحق له محاسبة أجهزة الدولة و موظفى الدولة من قاع السلم الوظيفى و حتى أخر درجاته…كلنا يريد أن يحاسب الكل و لكن نسينا أن نقف و نحاسب أنفسنا.

وضعنا أنفسنا جميعا فى المنطقة الرمادية بل وبعضنا يقفز ما بينها و بين المنطقة السوداء و يرى أنه الوحيد الذى يقف فى دائرة اللون الأبيض و السؤال لماذا وصلنا الى تلك المرحلة؟ لماذا صرنا نزايد على كل شخص و كل شيئ؟

أعود و أقول كيف وصلنا لما نحن و الإجابة ببساطة تتلخص فى أفتقاد وضوح الرؤيا و الشفافيه، أفتقدنا دوله القانون القوية و أفتقدنا أكثر توعية الناس بالقانون، أفتقدنا إحترام القانون و أفتقدنا أكثر تجديد نصوص القانون.

وضعنا دستورا و لم نفعل القوانين التى تخدمه و لعبنا جميعا دور القاضى و الجلاد كلنا يرى أنه لا مساس به و هذا حق الجميع ما دام يحترم القانون و يقوم بواجبه، نلعن من يركب سيارته و ننسى أننا كمشاه نعبر فى غير موضع عبورنا ننتقد الحكومة و لا ندرى فى الواقع ما هى بنود الموازنه العامة صرنا جميعا محللين سياسيين و أقتصاديين و عسكريين و شرطيين وقد لا يعرف بعضنا كيف يسير موازنه بيته.

صارت البلطجة أسلوب حياة لنا جميعا و أصبحنا جميعا المنطقة الرمادية الضيقة و حين تضيق علينا بدلا من أن نلجاء الى المنطقة البيضاء نقفز بكل همة الى المنطقة السوداء.

تسألت و قلت هل لو ألقى أحدهم حجرا على واجهة نقابة الصحفيين ثم لجأ الى مبنى نقابته كيف كانت ردة فعل السيد / يحيى قلاش نقيب الصحفيين و نحن جميعا سواء عن عمد أو جهل نرمى بلدنا كل يوم بألف حجر.

صار هناك محترفون للهجوم على الدولة فى صورة رئيسها و أجهزتها و هو يعلم أو لا يعلم أنه ترس فى الة الهجوم على مصر و الغريب أننا نريد الديموقراطية و إعلاء دولة القانون ثم نتسابق جميعا لمخالفة القانون و نتحول جميعا الى ديكتاتور.

رسالتى الى أجهزة الدولة و البرلمان كم من حادثة لابد أن تقع و كم من الثغرات القانونية لابد أن تستغل لهدم مصر قبل أن يمن الله علينا بأن نفيق و ننظر فى تعديل نصوص القوانين و إجرائتها؟ متى نفيق و نعلم أن هناك من يقتات فى هذه الدولة على ثغرات القوانين و على أحلام البسطاء و أمال الشباب؟ متى  سيمن الله علينا و نسير جميعا فى المنطقه البيضاء الواضحة المحدده بالحقوق و الواجبات و نلغى اللون الرمادى من حياتنا و هنا فقط سيمكننا محاسبة من يسير فى المنطقة السوداء.

التعليقات