اقتصاد

11:51 صباحًا EET

طارق عامر يكشف سر تراجع تحويلات المصريين في زيارته الأخيرة للكويت

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “الراي” الكويتية، أن طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، أفاد مسؤولين كويتيين أخيراً، بأن تحويلات المصريين العاملين في الكويت إلى مصر، تراجعت بنحو مليار دولار منذ بدء أزمة الجنيه التي تشهدها مصر منذ فترة.

وقالت الصحيفة خلال تصريحات نشرتها على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد، إن المصادر ذكرت أن عامر قام بزيارة سريعة إلى الكويت نهاية الأسبوع الماضي استمرت ليوم واحد، تخللها لقاءات مع مسؤولين في الهيئة العامة للاستثمار وبنك الكويت المركزي.

وأفادت أن “عامر أوضح أن سر التراجع الكبير للتحويلات يعود إلى أن جزءًا كبيرًا من حركة الأموال يتم خارج النظام المصرفي الرسمي لذلك، وأن هذه السوق تكبر بدعم من اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي الذي يمكن أن يحصل عليه العميل من البنوك وشركات الصرافة، والآخر الذي يمكن الحصول عليه عن طريق التحويلات غير الرسمية”.

ونقلت، عن عامر قوله “إن التحويلات غير الرسمية، تمثل عائقاً كبيراً، وأنها تؤثر على إيرادات أحد أهم مصادر تغذية العملة الصعبة في مصر، وهي تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وإن الفارق بين السعر الرسمي والمدفوع من بعض تجار العملة يتراوح بين 15 و20 بالمئة”.

وقالت المصادر إن عامر سعى إلى تسويق زيادة الإيداعات الكويتية في مصر، وتحديداً من خلال الاستثمار في وديعة بلادي الدولارية 2016، والتي أعلنت الحكومة المصرية عن طرحها في 29 فبراير الماضي للعاملين المصريين المغتربين في الخارج.

وأشارت إلى أن عامر لفت إلى أن الاستفادة من هذه الوديعة يشمل جميع المستثمرين الكويتيين، سواء أفراد أو مؤسسات، علاوة على المؤسسات الحكومية.

وأوضحت أنه “استعرض في هذا الخصوص مع المسؤولين الكويتيين مزايا وديعة بلادي الدولارية والتي تصل فائدتها إلى 5.5 بالمئة، وتأكيده على أن استردادها سيكون بالدولار وليس بالجنيه وسيكون ذلك متاحاً في أي أجل يرغب فيه العميل، وأن ذلك سيكون بضمانة البنك المركزي المصري”.

يذكر، أنه وفقاً لأسعار صرف الجنيه في اليومين الماضيين قياساً إلى الدينار، بلغ سعر تحويل الألف جنيه في شركات الصرافة المحلية نحو 34.5 دينار، في حين بلغ سعر تحويله في السوق غير الرسمي نحو 29 ديناراً، ما يعني أن الفارق بين السعرين يصل إلى 6 دنانير، الأمر الذي يشجع على اللجوء لهذه النوعية من التحويلات بدلاً من التعامل مع البنوك أو شركات الصرافة المحلية.

وتشكل تحويلات العاملين المصريين في الخارج غير الرسمية ضغطاً على خطط البنك المركزي المصري في ضبط سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، خصوصاً انه وباعتراف عامر ليس من السهل مواجهة الدولة لهذه التحويلات بالطرق القانونية التقليدية، وذلك بسبب أساليبها الفردية وأوامرها اللحظية بين التاجر والمحول.

التعليقات