آراء حرة

03:07 مساءً EET

عمرو أحمد يكتب: إدارة الأزمات

أصبحت إدارة الأزمات علم له مراجعه و أساتذته و يدرس فى الجامعات و له أصول و قواعد مهنية يلتزم بها الجميع و كالعادة هذا العلم غائب عن جامعاتنا إلا فى الكليات العسكرية، و النتيجة طبعا إفراز أجيال كاملة من الجهلة بهذا العلم و أمتد هذا الجهل ليشمل أجهزة الأعلام و الوزارات و الهيئات و الشركات الحكومية و اللهم لا إعتراض.
و أنعكس هذا الجهل على مواقع التواصل الأجتماعى، و هو ما أشار له الرئيس السيسى فى أخر أجتماع له “أجتماع الأسرة المصرية” بل و حذر الأعلاميين منه، و أصبح العبئ ملقى على الأجهزة السيادية و الجيش للتنبيه على خطورة تداول الأخبار المغلوطة و غير ذات المصدر و التصدى لحل الأزمات مع العلم أن من أهم ما تستند إليه حروب الجيلين الرابع و الخامس خلق الأزمات فى مجتمعات ليس لديها الوعى و الكفأة لإدارتها.
وظهر جليا و مرارا و تكرارا أن لدينا قصور شديد فى معالجة مسألة أدارة الأزمات و لولا عناية الله و بقية من العقل لدى البعض لحدث ما لا يحمد عقباه و أخر ما وقعت عليه عيناى أزمة الطائرة المصرية المختفية بين باريس و القاهرة، ففى الوقت الذى  خرجت صحف و وسائل الأعلام الفرنسية بل و الحكومة الفرنسية للتأكيد على سلامة الأجراءات الأمنية لديهم و دفاعا عن صناعة الطائرات أبتلانا الله بصحف و مواقع إليكترونية و بعض من خبراء تويتر و فيسبوك لتحليل ما حدث و التسارع فى نشر أخبار مغلوطة و فى ذات الوقت خرجت علينا الحكومة و شركة مصر للطيران ببيانات متعددة لا أستطيع أن أصفها إلا بالساذجة فالطائرات يا سادة لا تختفى و لا تتبخر ومعنى عدم ظهورها على أجهزة الملاحة الجوية أنها سقطت فكان من واجب أجهزتنا أن تعلنها صراحة بعد فترة وجيزة مع أحترامى الشديد و أتفاقى التام على ألا نبدى أى تعجل فى الحكم على أسباب سقوط الطائرة.
و المحزن بل و المبكى أن نقرأ عبارات التشفى فيما حدث بل و الفرح من أتباع طائقة أخوان الشيطان و الذى يحزن حقا أن مطار شارل ديجول تحول الى ثكنة عسكرية لأستشعار حكومة فرنسا أن ما حدث قد و أكرر قد يكون تقصيرا أمنيا منها أو تحسبا لأى أحتمال أن تكون هناك عمليات أرهابية ولم نقرأ أو نسمع من أى أعلامى فرنسى أو أروربى أو عالمى كلمات الحلول الأمنية و عسكرة المنشأت.
ما أتمناه حقا أن نفيق جميعا و أن نبدأ على الفور فى أضافة مادة أدارة الأزمات فى كافة مراحل التعليم تدريجيا حتى نستطيع أن نصل يوما ما أن يكون لدينا مسؤليين و حكومة و شعب يعى معنى كلمة أزمة و كيفية أدارتها، وحتتى يحدث هذا لا أملك إلا أن أقول لكى الله يا مصر.
#تحيا_مصر

التعليقات