آراء حرة

10:41 مساءً EET

عمرو أحمد يكتب:”رسائل الى الرئيس”

أحبائى هل تعلمون حكاية الفلاح الفصيح و فرعون مصر؟ تقدم برسالة و طلب أن يقابل الفرعون و عرض البلاط رسالة الفلاح البسيط على الفرعون فلما قرأها أعجب بها و بفطنة الحاكم لم يرد على طلب الفلاح الفصيح بأن يسمح له بالمثول لديه.

عاود الفلاح الكره مرارا و تكرارا و فى كل مرة كانت رسائله تزداد بلاغة و مقترحاته تلقى إعجاب الفرعون حتى طلب أن يلتقى بهذا الفلاح الفصيح.

ومن هنا سأبدأ بتوجيه رسائلى الى السيد / رئيس الجمهورية ليس طمعا فى أن ألقاه- و إن كان شرفا لى لا أنكر تمنيه – و لكن بأعتبارى مواطنا مصريا فأرجو سيادة الرئيس أن يتسع لى صدرك.

الرسالة الأولى

أعلم سيادة الرئيس أنك وليت على قوم قال فيهم الحجاج يرضيهم العدل فهم قتلة الظلمة وهادمى الأمم وما أتى عليهم قادم بخير إلا إلتقموه كما تلتقم الأم رضيعها وما أتى عليهم قادم بشر إلا أكلوه كما تأكل النار أجف الحطب.

وهم أهل قوة وصبر و جلدة و حمل و لايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه فاتقى غضبهم ولا تشعل ناراً لا يطفئها إلا خالقهم فانتصر بهم فهم خير أجناد الارض وأتقى فيهم ثلاثاً:

نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا أكلوك كما تأكل الأسود فرائسها

أرضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم

دينهم وإلا أحرقوا عليك دنياك

وهم صخرة فى جبل كبرياء الله تتحطم عليها أحلام أعدائهم وأعداء الله

سيادة الرئيس مهمتك ثقيلة فأستعن بشعبك عليها ولا تجعل بينك و بينهم حجاب ولا وسيط و أعلم أن أبسطهم أعظمهم، إرضائهم أصعب سهل فى الدنيا و إغضابهم أتفه صعب فى الدنيا كن لهم و معهم يكونوا لك و معك.

لا تستمع يوما لأى فرد يريد أن يهون عليك الحمل و يلقى بتبعات مصاعبه على الشعب، و لا تثق إلا فى من ترفع عن غاية و لا تولى على شعبك من لا يخاف الله و أعلم سيادة الرئيس أنك ستقف بين يدى الله يوما ما فيسألك و يحاسبك فأحسن كما عهدناك ولهذا ولاك الله أمر هذه الأرض.

أتذكر كلماتك ضعاف الأمة بهم تنصرون و بهم ترزقون فلا تجعل الدنيا و زهو الحكم و عظمة الكرسى تنسيك تلك الكلمات و حول الكلمات الى أفعال سيادة الرئيس.

و ختاما سيادة الرئيس الى اللقاء فى الرسائل التالية.

التعليقات