آراء حرة

03:01 مساءً EET

عمرو أحمد يكتب: مستقبل الشرق الأوسط و أفريقيا و الدولار

أعزائى:

مقالتى هذه المرة يمكن تصنيفها تحت الأقتصاد السياسى ربما تأثرا بالأحداث الجارية و ربما لطبيعة تخصصى و عملى.

تأسست الولايات المتحدة الأمريكية على أساس واحد و هو المصالح المشتركة بين الولايات المتعدده الأعراق بل و اللغات فى فترة من الفترات، فما بين ولايات تعد سلة الغذاء الرئيسية الى ولايات تعد أساس لتجارة اللحوم و أخرى ذات طابع تجارى و تلك الغنية بالمعادن و البترول فيما بعد.

و أيا كانت الدوافع و الأسباب فلقد تركزت الثروة الأمريكية بل و الأوروبيه فى يد ثلاث عائلات وهى:
1. عائلة روتشيلد و التى يظهر صوره لكبيرها على الشيكل الأسرائيلى و التى كان لها الدور الأكبر فى الأطاحة بالملكيات الأقطاعية فى أوروبا و أستبدالها بالديموقراطيات الحديثه.
2. عائلة روكفر
3. عائلة مورجان

و العائلتان الأخيرتان تسيطران على معظم أسهم بنك الأحتياط الفدرالى الأمريكى و حليفتان لعائلة روتشيلد و تسيطران على صناعة الأدوية والسجائر و البنوك و المعلوم أنهم وراء مقتل الرؤساء جيمس جارفيلد و ج. ف. كنيدى وسعت جاهدة لأسقاط الأقتصاد الصينى.

أما عن عائلة روتشيلد فلها باع طويل فى أفلاس الدول و جرها الى فخ الأقتراض حتى الأفلاس و للعائلة معادلة تقول الهدم + البناء = المكاسب

ولعل هذه اللمحة تبين أن ماحدث فى العراق و يحدث فى سوريا و ثورات الربيع العربى ليس فقط من باب الهيمنة بل أنه مبنى على أسس أقتصادية.

و تحت مظلة العائلات الثلاث السابق الأشاره اليها يعمل عدد من العائلات الأخرى و ذلك لتفادى قوانين الأحتكار الصارمة فى الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا. والغريب أن هذه الأذرع بدأت منذ قرابة 6 شهور و بصورة تدريجية فى تصفية أعمالها و ممتلكاتها فى الولايات المتحدة الأمريكية و بالطبع التوجه الى أنجلترا و سويسرا و فرنسا –المقرات الرئيسية لعائلة روتشيلد – و الأغرب أن نسمع الأن فى الولايات المتحدة الأمريكية أصوات 9 ولايات تطالب بالأستقلال !!!!

الواقع يقول أن هذه العائلات و خاصة عائلة روتشيلد لن تسمح أن يتسبب الوضع السياسى بخسائر راسمالية لأصولها و ممتلكاتها و أن أستقلال بعض الولايات قد يضاعف من ثرواتها و الواقع يقول أنه و أن ظهر فى الولايات المتحدة الأمريكية بدائل للنفط العربى و أهمها النفط الصخرى فلن أترك ما بنيت و أستثمرت فيه لمده تكاد تقارب القرن من الزمان قائما و تذكروا الهدم + البناء = المكاسب، و من غير المقبول أن أترك الشرق الأوسط مستقرا بل و يمكنه بشيئ من التعقل و التكامل الأستغناء عن 85% من السلع الأمريكية و الأوروبية، و هنا نلاحظ القلاقل فى العالم العربى و أفريقيا.

و أصبح السؤال من سيحل على عرش الأقتصاد العالمى؟ و ماذا سيحدث للدولار الأمريكى؟

عرضت CNBC فى تقرير لها ان الدولار سيصمد و سيظل اساسا يعتمد عليه كمرجع للأحتياطيات النقدية لمدة لن تقل عن 25 عاما مع توقع الأعتماد كليا على العملة الورقية و أختفاء المعدنية و عنونت تحت الذهب و النفط و السلاح معقبة أن الصين قد تأخذ أجراءات لأستبدال الذهب كأساس لتقييم اليوان بدلا من الدولار.

و أتخذت روسيا بالفعل أجراءات عملية لأعتماد اليورو بديلا عن الدولار عند تسعيرها للغاز المصدر لأوروبا عبر أوكرانيا و ذلك كأجراء عقابى للولايات المتحدة و أوروبا لتأجيجهما ثورة ضد النظام الموالى للحكم فى روسيا الأتحادية.

و تحدثت CNBC عن استبدال العملة الورقية بالعملة الأليكترونية Bitcoin و أن دور العملة الورقية سيستمر و لكنه سيتقلص تدريجيا.

يقودنا كل ما سبق عرضه الى أن:
1. الأعلام الأمريكى يهيئ المواطن الأمريكى و رجالات الأقتصاد لطفره جديده فى الأقتصاد.
2. أن العائلات الكبرى حاليا فى مرحلة التخلص من الأستثمارات الصغيرة و المتشابكه فى أكثر من ولايه أمريكية.
3. لن تقبل هذه العائلات تحت أى ظرف من الظروف أية خسائر رأسمالية لأصولها حتى و لو على حساب تفكيك الولايات المتحدة الأمريكية.
4. أن الطلب على الدولار عالميا كأساس لتقييم الأحتياطيات النقدية سيتقلص تدريجيا وربما بأسرع مما نتخيل.
5. أن العائلات و أدواتها من السياسين لابد أن يبدأوا فىى سياسة الأرض المحروقة فى الشرق الأوسط و أفريقيا.

لهذا كله أقول لأمتنا العربية و لقارتنا الأفريقية أنتبهوا لثرواتكم و أستبدلوا أحتياطياتكم و لتعملوا سويا لأنهاء أسطوره ثلاث عائلات يحكمن العالم.

التعليقات