فن

02:50 صباحًا EET

الصورة الأخيرة للراقصة اللبنانية «داني بسترس» قبل انتحارها

أعاد مستخدمون لشبكات التواصل الإجتماعي تداول صورة للفنّانة والراقصة اللبنانية داني بسترس، بوصفها “الصورة الأخيرة” لها قبل إقدامها على الإنتحار ومن ثم وفاتها.

وتوفيت بسترس يوم الأحد في 17 ديسمبر عام 1998 وفق ما ذكرت بتاريخه صحيفة “الحياة” الشقيقة، بعدما دخلت حال الغيبوبة القصوى اثر اختراق رصاصة رأسها. وكانت الفنانة اطلقت النار على نفسها بحسب ما رجحت بعض المصادر الأمنية، من مسدس كان بحوزتها في شقتها في بلدة أدما قرب مدينة جونية شمال بيروت.

واعترى الحادث بعض الالتباس اذ أقدمت الفنانة على الانتحار في حضور صديق لها سعودي 35 عاماً كان يساكنها في شقتها نفسها منذ 9 اشهر. إلا ان الوقائع التي كشفتها التحقيقات داخل المنزل رجحت ان الحادثة هي محاولة انتحار.

وأجريت التحقيقات في حضور محامية الفنانة وقد أبرزت وصية كتبتها الفنانة وفيها تعترف بعلاقتها بالشاب السعودي، بملء ارادتها. واستجوبت الاجهزة الأمنية الخادمة الفيليبينية التي صدمت بالحادثة وتعثرت في أدلاء شهادتها واستجوبت كذلك الشاب الذي رافق الفنانة في سيارة الاسعاف الى المستشفى.

وورد في الإفادات ان الشاب كان في الصالون حين سمع الطلق الناري في غرفة النوم. وحين ركض نحو الباب وجده مقفلاً فخرج الى الشرفة ليدخل الغرفة من الباب الزجاجي ويجد الفنانة مضرجة بدمها. أما الخادمة الفيليبينية فأفادت انها من شدة خوفها اخفت المسدس في الدرج وكان عليه أثر دماء وخصلات شعر علقت به.

وكانت احدى المحطات التلفزيونية تعجلت في اعلان خبر وفاة الفنانة مساء السبت بينما كانت هي تصارع الموت حتى الرمق الأخير. وكان قلبها ما زال يخفق حتى صباح أمس الاحد نتيجة الهواء الاصطناعي الذي أُمدت به فيما تدمر جزء كبير من دماغها نتيجة اختراق الرصاصة رأسها وإحداثها فجوة كبيرة فيه. وقبيل لفظها النفس الأخير كانت ردهة العناية الفائقة صباح امس تغص بالزائرين من أقارب وأصدقاء وبدت والدتها شديدة العياء وشقيقاها في حال من الصدمة والذهول.

وفيما لا يزال ملف التحقيق مفتوحاً بعدما أمضت الاجهزة الأمنية ساعات طويلة في الكشف عن آثار الحادثة داخل المنزل وفي استجواب الشهود، بات من المرجح كل الترجيح ان الفنانة هي التي اطلقت النار على نفسها وبدا أثر الدخان الأسود بيناً على صدغها من جراء اطلاقها الرصاصة من قرب ودل الشعر الذي علق بالمسدس على التصاق المسدس بالصدغ وكذلك الرصاصة الثانية التي لم تخرج واستقرت في اسطون المسدس المضمخ بالدم.

وخبر انتحار الراقصة والممثلة اللبنانية غداة عيد الميلاد وعشية رأس السنة كان له وقع أليم لدى اللبنانيين الذين دأبوا على متابعتها على الشاشات الصغيرة وفي المسارح والنوادي وعلى متابعة أخبارها المأسوية وأبرزها كان موت ابنها الوحيد غرقاً قبل أربع سنوات.

وداني بسترس التي حاولت الانتحار مرتين من قبل عبر تناولها الأدوية نجحت في المرة الثالثة في إنهاء حياتها المجبولة بالنجاح والألم، بالشهرة والمأساة، بالمجد واليأس. وكانت اخبرت صديقها الخليجي قبل أيام أنها ستقدم على الانتحار وظن انها تمازحه كعادتها. فصورها تحتل بعض الصحف واللوحات الاعلانية التي تعلن احياءها ليلة رأس السنة.

لم تكن داني بسترس راقصة موهوبة وقديرة وذات حضور مميز فحسب بل وارتقت بهذا الفن الشعبي الى مصاف الابداع الحقيقي.

وكانت دمجت دراستها العلمية بموهبتها الذاتية لتصبح الراقصة الأولى في لبنان. ولم يكن إصرارها على الرقص ضمن عمل استعراضي متكامل أو لوحات فنية إلا دليلاً على رقيها الفني وهي ابنة احدى العائلات الارستقراطية في لبنان.

وكانت داني بسترس ممثلة أيضاً وأدت أدواراً بارزة في بعض الاعمال المسرحية وكانت شاعرة كذلك باللغة الفرنسية التي تجيدها كل الإجادة. ولها قصائد كثيرة ما زالت طي مخطوطاتها وفيها عبرت عن مكنونات قلبها وعن مآسيها الشخصية.

1465404317.584948.inarticleLarge

التعليقات