آراء حرة

12:58 مساءً EET

عمرو أحمد يكتب: رسائل إلى الرئيس

أحبائى هل تعلمون حكاية الفلاح الفصيح و فرعون مصر؟ تقدم الفلاح برسالة و طلب أن يقابل الفرعون و عرض البلاط رسالة الفلاح البسيط على الفرعون فلما قرأها أعجب بها، و بفطنة الحاكم لم يرد على طلب الفلاح الفصيح بأن يسمح له بالمثول لديه.
عاود الفلاح الكره مرارا و تكرارا و فى كل مرة كانت رسائله تزداد بلاغة و مقترحاته تلقى إعجاب الفرعون حتى طلب أن يلتقى بهذا الفلاح الفصيح.
ومن هنا سأبدأ بتوجيه رسائلى الى السيد / رئيس الجمهورية ليس طمعا فى أن ألقاه- و إن كان شرفا لى لا أنكر تمنيه – و لكن بأعتبارى مواطنا مصريا فأرجو سيادة االرئيس أن يتسع لى صدرك.
الرسالة السادسة
و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل
كلمات نزلت من فوق سبع سموات سيادة الرئيس، أمر مباشر من رب العالمين و أثق سيادة الرئيس أن قضأنا بخير و لكنى أؤمن أن العدل البطيئ أشد وطأة من الظلم.
كم كتبت و ناشدت سيادة الرئس أن تقوم السلطة القضائية متمثلة فى شيوخها العظام بمراجعة قانون الأجراءات القضائية، و بح صوت الكثيرين من المطالبة أن يتم تعديل أجراءات محاكمة الأرهابيين و المتأمرين على مصرنا و مصائرنا، و كم تمنيت أن تقوم السلطة التشريعية – ممثلة فى البرلمان – بأستعجال مشروعات القوانين لمناقشتها.
و كم تمنينا أن تراجع و تحدد أختصاصات جهات التقاضى المختلفة و أن نتلافى التعارض فى الأختصاصات و أن نراجع كافة القوانين التى ربما نعمل بها منذ مائة عام و نتلافى الثغرات القانونية التى بها ينجو الكثيرين من العقوبة.
أتمنى أن تزور سيادتكم دوائر مصر القضائية لترى قاضى ينظر منفردا عما يزيد عن مائة و خمسون قضية، لترى حجم العبئ الملقى على كاهل القضاء فالحق يقتضى أن نعرض ما يعانيه القضاه. أتمنى أن ترى دوائر قضائية فى مبانى أكل عليها الدهر و شرب و ترى معاناة القضاه و المتقاضين و العاملين فى تلك الدوائر.
سيادة الرئيس هناك من فقد الثقة فى القضاء لبطئ النظام العدلى و هناك من أحترف التعقيب على أحكام القضاء إما جهلا بأن القاضى يحكم فى ضؤ ما يعرض عليه أو عمدا للتشكيك فى أهم السلطات فى مصر، و تعودت سيادة الرئيس أن أعقب دائما أنه لا إعتراض على أحكام القضاء و لكنى اليوم أعترض و بقوة على أجراءات التقاضى و عدم تعديل بعض القوانين و هذا حقى و أرجو من الله ثم من سيادتكم و معكم شيوخ القضاء أن تحققوا مقولة الله عز و جل و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل.

و الى اللقاء فى رسائل أخرى سيادة الرئيس.

التعليقات