آراء حرة

12:01 مساءً EET

أحمد زكي يكتب: ويبقى دائما الاسلاميون هم الاخوة الاعداء

مما لا شك فيه ان الصراع الإسلامي الإسلامي ؛ بين ابناء الجلدة الواحدة ؛ والدين الواحد هو العمود الفقري ؛ والمحرك الرئيسي للصراع الدنيوي ؛ الذى ادى لهذه الانشقاقات والصراعات  والتناحر الداخلي في نسيج الاخوة الواحد .

وينطبق هذا على  معركة الإخوان “المحظورة” والسلفيين في مصر. فالصدام  المشتعل بينهم ؛على خلفية مشاركة حزب النور السلفي في خارطة المستقبل التي فرضتها ارادة الشعب والجماهير العريضة في ثورة 30 يونيو؛ بدأت في الواقع منذ أواخر العام 2012، أي بعد وصول الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الرئاسة وتثبيته لحكم الجماعة المنحلة عبر نجاح تحالف جماعة الإخوان والسلفيين في فرض دستور 2012 ؛ ووقتها تعرض حزب النور إلى ما يشبه الانفجار الداخلي الذي أدى إلى انشقاق بعض قياداته المؤسسة ، وقيامهم بتأسيس حزب سلفي آخر تحت مسميات جديدة وعديدة. الكثير من المحللين ألقوا بمسئولية محاولة تفتيت حزب النور إلى جماعة الإخوان وإلى نائب مرشد الجماعة  بالتحديد على اعتبار أن حزب النور كان هو منافس الإخوان الأقوى في الانتخابات البرلمانية لو قدر لها أن تتم في تلك الفترة.

كما ان معارك الإسلاميين الأتراك “النموذج التركي” وادعاءات أحزاب الإسلام السياسي قدرتها على التعايش مع باقي أطياف المجتمع، على الرغم من أنها غير قادرة أصلاً على التعايش مع نفسها.

يصعب التوقع بشأن النتائج المباشرة لخلافات الإسلاميين في تركيا حيث يرى البعض  بأن أسهم حزب العدالة والتنمية تتراجع بعد فضيحة الفساد التي تورطت فيها أطراف مقربة من الحكومة خصوصًا وأن الناخبين الأتراك اشتهروا بمعاقبتهم السريعة للأحزاب المتورطة في قضايا الفساد؛ ويرى آخرون بأن التعويل على هزيمة الحزب في الاستحقاقات القادمة صعب بسبب ضعف الأحزاب العلمانية المنافسة وامتلاك الحزب لقاعدة عريضة من المناصرين، لكن احتمال وقوع تصدعات داخل الحزب يبدو أكثر واقعية. فمنذ فترة مضت ؛تتحدث صحف ووسائل الإعلام عن تذمر بعض أعضاء الحزب من سياسات أر دوغان التصادمية، والتي تحرق الجسور مع جميع الأطراف داخليًّا و خارجيًّا. وخلال للأيام القلائل المنصرمة   ظهرت بوادر فردية لتشققات داخل الحزب، فقد قدم اللاعب المعتزل والنائب في البرلمان “هاكان شكور” استقالته من الحزب احتجاجًا على قرار الحكومة التركية  وإغلاق المؤسسات التعليمية الخاصة التي تديرها جماعة فتح الله كولن، وبعدها بأيام هاجم وزير الثقافة السابق وعضو الحزب الحاكم ؛حكومة أرد وغان بسبب أسلوبها السيئ في إدارة الأزمة التي خلفتها فضيحة الفساد.

ويستمر المسلسل العدائي بين الاسلامين ؛ وفى انتظار المزيد من الارهاق والتعب الفكري ؛ والعقلي

التعليقات