آراء حرة

12:21 مساءً EET

مساوى القيسي يكتب: ‏جاستا وأثره على دول الشرق الأوسط وأوربا

‏بعد أيام قليلة ستبدأ معركة الإنتخابات الرئاسية الأمريكية بعد أن علمنا شخصيتي المرشحين عن الحزبين الجمهوري والديموقراطي .
‏والجميع يعلم إن الرئيس الفائز بالمنصب لن يمثل سياسته الشخصية بل يمثل سياسة الحزب بإشراف مباشر من الكونجرس فإذا كان الفوز حليف المرشحة هيلاري مرشحة الحزب الديمقراطي فإن السياسة الخارجية الأمريكية لن تختلف كثيرا عن النمط السياسي الذي كانت عليه خلال الثمان السنوات الماضية .
‏أما إذا كان الفوز من نصيب مرشح الحزب الجمهوري ترامب فإن السياسة الخارجية الأمريكية ستتغير وستكون مشابهة لأيام رئاسة بوش الإبن ، وسبب اختياري لتلك الفترة هو إن ترامب له نفس صفات دبليو بوش حيث إنهما متهوران و كل منهما ينتمي للحزب الجمهوري وكلاهما رجال أعمال .
‏والسؤال الأهم : هل سيكون لقانون جاستا الذي أقره الكونغرس الأمريكي تأثيرا مباشرا على السياسة الأمريكية الخارجية للرئيس الأمريكي القادم مع دول الشرق الأوسط وأوربا ؟
‏من وجهة نظر شخصية الجواب نعم سواء كان الرئيس هيلاري أو ترامب وذلك للأسباب التالية :
‏1)مصطلح الإرهاب يختلف تعريفه في امريكا عن دول كثيرة
‏2)قانون المعاملة بالمثل في العللاقات السياسية
‏3)تاريخ التدخلات السابقة للحكومة الأمريكية في دول العالم .
‏إن الدول التي أبدت قلقها من قانون ( جاستا) لها علاقات مميزة سياسيا وإقتصاديا لعل أبرزها السعودية وتركيا و بريطانيا وألمانيا وفرنسا ومع ذلك أقر الكونغرس القانون بعد إعتراض أوباما عليه واستخدام الفيتو ضده ، هذه العلاقات ستمر بمرحلة برود سياسي فالجميع يعلم إن الحكومة الأمريكية لها علاقات مع جماعات (الإسلام السياسي ) مثل جماعة الإخوان التي دعمتها كثيرا في مرحلة الربيع العربي وجماعة عبدالله غولن ومع حكومات تعتمد الإسلام السياسي أيضا مثل إيران والعراق بينما دول مثل السعودية تصنف تلك الجماعات بإنها إرهابية وكذلك تركيا التي تصنف جماعة عبدالله غولن جماعة إرهابية أما فرنسا وبريطانيا فالحوادث الإرهابية الأخيرة قد تجعل علاقاتها متوترة مع دول أخرى إذا أثبتت أمريكا إن تلك الدول تدعم المنظمات أو الجماعات التي نفذت الحوادث الإرهابية فيها .
‏ألمانيا وبلجيكا ايضا ستكون علاقتهما على المحك مع أمريكا فجميع الذين نفذوا العمليات الإرهابية سواء في حوادث 11/9 أو غيرها كانوا يقيمون في تلك الدول .
‏أيضا في دول لم تتحدث عن القانون مثل مصر من حقها أن تتعامل بالمثل وتضع قانونا يجيز للمتضررين من الأسر المصرية رفع قضايا على الحكومة الأمريكية التي دعمت تنظيم الإخوان المصنف إرهابيا في مصر .
‏تركيا تصنف الجماعات الكردية بأنها إرهابية بينما أمريكا تدعمها .
‏المستفيد الأكبر من القانون والتعامل بالمثل هي روسيا بدءا من طالبان مرورا بالشيشان وانتهاء بالنصرة في سوريا .
‏ختاما : الموقف المصري الواضح جعلها بعيدة عن كل ضجيج أو تهديد أمريكي بينما سيكون للقانون دور إيجابي في كبح جماح رعاية المنظمات والجيوش البديلة والمعارك خارج الأرض بين روسيا وأمريكا ، وكذلك سيجعل دول العالم وخصوصا الشرق الأوسط وأوربا تعيد حساب علاقاتها مع أمريكا ولن تكرر وضع جميع البيض في السلة الأمريكية

التعليقات