كتاب 11

03:11 مساءً EET

حديث الشارع المصري

بالرغم من الطاقة السلبية الهائلة التي تسكن جنبات كثير من المصريين، فإنه في وقت الأزمات، وهي في رأيي أزمات مفتعلة تخرج مشاعر صادقة دون تجميل أو تزييف تكون أبلغ رد على حديث يمتزج فيه السم بالعسل سواء كان من سائق “توك توك” أو مدرس، من جاهل أو متعلم أو مغيب العقل، تحس ذلك من كلمات تحت عنوان “ريح دماغك ياريس”. ماذا طلب المصريون من الرئيس؟ طلبوا منه الأتي.
أن يجمد مشاريع انشاء القاهرة الجديدة ، وبورسعيد الجديدة ، والاسماعيلية الجديدة  والعلمين الجديدة، وأن يوقف بناء الانفاق الستة التي تربط الدلتا بسيناء، ويترك سيناء مرتعا للإرهاب، أن يلغي مشروع المزارع السمكية، والخط الرابع من مترو الانفاق، أن يترك فيروس سي يفتك بجسد حامليه، ويلغي مشروع علاج المصابين بالفيروس على نفقة الدولة، أن يلغي مشروع استصلاح وزراعة المليون ونصف فدان، لنظل نستورد قوتنا من الخارج ، ألا يكمل مشروع مدينة دمياط للأثاث، ألا يفكر في المثلث الذهبي الموازي لقناة السويس، ولا يقيم مناطق صناعية ولوجستية تضاعف دخل القناة ، ألا يقضي على العشوائيات ويرجع سكان الأسمرات بالاسكندرية إلى العشش، ألا يسدد ديون الغارمات في السجون، ويوقف تطوير مراكز الشباب، ألا يسلح الجيش المصري بأحدث المعدات، ولا يشتري مقاتلات رافال، ولا حاملات طائرات، ويترك الإرهابيين يعيثوا فسادا وينتقلوا من سيناء إلى مدن آخرى، أن يطأطأ رأسه لأمريكا، ولا يستقل بالقرار المصري لمصلحة شعبه، لما ذبح الدواعش صنيعة أمريكا المصريين الغلابة في ليبيا ، كان على الرئيس أن يسكت ولا يزعل الأمريكان، كان عليه ألا يضربهم بالطائرات بدون استئذان، كان عليه أن يوافق على خططهم بتسليم سوريا للمرتزقة من جبهة النصرة وداعش علشان خاطر أمريكا وذيولها في المنطقة. كان عليه أن يترك داعش تتوسع في ليبيا، وتهدد حدود مصر الغربية، حتوفر أموال كثيرة ياريس، اشتر بالاموال دي زيت وسكر وأرز ، هتلاقي الناس فرحانة، وسواق التوك توك مبسوط، وهتخرس ألسنة تجار الأزمات، ساعتها مش هيلاقوا حاجه يكتبوها ولا يحرضوا الشعب بيها.
كلمات بسيطة صادقة كتبها أنُاس بسطاء لكن فاهمين يعني أيه مصر ، كلمات ضد أنصار الشر سبب كل البلاء الموجود الآن ، أنصار الشر الذين أحرقوا أقسام الشرطة والسجون في يناير 2011 واخرجوا السفهاء ، الخونة ليحكموا مصر تحت ستار الديموقراطية الأمريكية الزائفة ، أنصار الشر الذين أحرقوا المجمع العلمي، وهاجموا المحكمة الدستورية، وجلبوا الإرهابيين إلى سيناء يفجرون ويغتالون، وخططوا في عواصم غربية لضرب السياحة ، وحصار مصر اقتصاديا بتجميد تحويلات المصريين في الخارج ، ويخططون لجر مصر إلى الفوضي والتقسيم تنفيذا لأجندة سادتهم في البيت الأبيض وتل أبيب وبروكسل وخدامهم في أنقرة والدوحة، أنصار الشر أيضا من معدومي الضمير من المحتكرين الذين يتاجرون بقوت هذا الشعب بالفهلوة والمكسب السريع، الذين يستغلون البسطاء لتسفير أولادهم إلى أوروبا بطرق غير شرعية ليموتوا غرقى قبل أن يصلوا إلى أرض اللبن والعسل ، أنصار الشر ممن يتاجرون بالوطن من إعلاميين معدومي الضمير يحولون برامجهم ومنابرهم لتصدير البؤس والتشاؤم، والعراك، ولا يتحدثون عن رجل يهرول هنا وهناك لبناء وطن لم يجد يوما من يحن عليه.

التعليقات