كتاب 11

10:13 صباحًا EET

محمود

محمود
الشاب الوسيم ذو القوام الرياضي،الذي عرفته لاعبا لكرة السلة في نادي الزمالك وطاليا في كلية الآداب جامعة القاهرة،وجمعتني به قصة حب جميلة وسريعة توجناها بالزواج .

محمود

الزوج الذي اخترت أن أعيش معه قصة كفاح ممتعة أمتدت لسنوات طويلة في غربة إخترناها بمحض إرادتنا، تعد بحلوها ومرها أجمل سنوات عمري على الإطلاق.

وهوالأخ والصديق الذي  طالما خبأت رأسي داخل حضنه وأنا أبوح له بمخاوفي، فيستمع بصبر لجميع حكاياتي ،ويتحمل تفاهاتي وسخافاتي ويمد لي يده الحانية ليطمأنني بكلماته البسيطه التي أستنير بها في كل مشاكل عملي وحياتي .

 

محمود

هو رجلي الذي لم يكن يظهر لي عواطفه بالشكل الذي تمنيته،فوصمته بالبرود وأعلنت عليه تذمري من حين إلى آخر،ولكنني عندما مررت بمحنة مرضية كبيره،تيقنت إنني زوجة لأجمل عاشق حين أمتلأت عيونه بالدموع خوفا أن يفقدني.

ووجدته المحب الحنون الذي كان يصطحبني دون ملل أو يأس  لجلسات العلاج الصعبة،ويقويني ويشد من أذري ويطمأنني بإنني سأنجو وسيطول عمري لأرى أولاد أحفادي.

 

محمود

الأب الحنون الذي لم يتقن  يوما كيفيه التعبير عن حبه وأهتمامه بأولاده،لكنه سرعان مايتحول إلى نمر شرس مفترس عندما يشعر بأن هناك خطر ما  يكاد يقترب منهم ،فأحبه أولاده ببساطته وحبه للحياة وأصبح هو الأقرب لهم كصديق يتحدثون معه دون خوف وبمنتهى الحرية.

 

محمود

 سيمفونية التفاؤل والمرح وخفة الدم وحب الحياة والطيبة والتواضع والتسامح .

كما عاش حياته بهدوء رحل ايضا في هذا اليوم من العام الماضي بهدوء فجأة دون سابق إنذار.

مر عام أصبح  فيه بيتنا موحشا،وتوقفت ساعات حياتي عن التقدم للأمام ،فلم أعد أراه بجانبي ولم نعد نتحدث سويا أو نخرج ونسافر سويا ،وفقدت أبتسامته الجميلة وقفشاته اللاذعة وضحكاته المتوالية وهو يسخر من كل شيء حولنا.

لم يتبق منه سوى بعض الملابس التي اذهب لأشتم رائحته فيها وأبكي وأنا أستعيد الذكريات،وأندم على كل يوم مر في حياتي دون أستمتع به معه.

نعم رحل عن عالمنا إلى مكان أفضل أختاره له الله سبحانه وتعالى،ومنعني القدر أن أراه سنوات عمري الباقيه ،وأنكسر قلبي بفراقه،لكنه الذكريات الجميلة التي ستبقى بداخلي خالدا في قلبي وعقلي حتى القاه.

وياقبر أنس وحشته ،ويا أرض ابسطي ثراك على روحه التي مزقت قلبي برحيلها،ويارب أغفر لحبيبي وشريك عمري وأجعل مثواه الجنة من غير سابقة حساب ولا عذاب.

التعليقات